Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

مجلة الأيام/كلمة المجلة
 
 
أضف المجلة إلى المفضلة
اضغط هنا لتحديث الصفحة
 
 

تكتبها لكم / شذى الحنين

وقفات مع النـــفس

إن النفس بحاجة بين فترة وأخرى إلى وقفات محاسبة ومراجعة وتقويم، وذلك بالحديث عنها وعن رغباتها وماذا تحب وماذا تكره. كيف لا؟! والنفس البشرية أمارة بالسوء تريد الدعة والراحة وتريد السير عكس السلوك السوي المستقيم.
إذاً، إذا كان هذا هو حال النفس البشرية التي تريد أن تؤدي بصاحبها إلى مهاوي الردى ومواطن الهلكة في الدنيا والآخرة، فما يضيرنا وما الذي يمنعنا أن نكشف ولو جزءا بسيطا من عيوب أنفسنا التي تحمل تصورات خاطئة وبناء هش رقيق يقوم على أساس من تلبية كل ما تريده أنفسنا، ضاربة بأوامر الله ورسوله والسلوك السوي المستقيم عرض الحائط.
إن مجاهدة النفس فيه فلاحها {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها} {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى}.
فيا عجباً لتلك النفس لا تريد حتى نجاة نفسها بنفسها، وهي أحياناً تكره أن يكشف الستار عن عيوبها وما تحمله من تصورات ومفاهيم خاطئة، وتكره أن يوجه لها اللوم وما أدل على ذلك من أن أنفسنا أحياناً تتكبر على ما تسمع من نصائح وتوجيهات خاصة بها إذا لا سبيل أمامنا إلا بمصارحة تلك النفس لتحصل نجاتها بإذن الله. فنحن نحمل بين أضلعنا نفسا فيها من العيوب ما الله به عليم، فمن ذلك:
· حال أنفسنا مع أوامر الله ورسوله:
إن أوامر الله ورسوله ليس لنا خيار في تنفيذها {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم..} إذاً، ليس أمامنا إلا سرعة الاستجابة واحتساب الأجر في تنفيذ تلك الأوامر.
· كلا المجهر الدقيق الخاص:
كثيراً ما نرى أنفسنا كالجبال الشامخة العالية التي لا يستطيع أحد تسلقها ونرى غيرنا كالهضاب الصغيرة، فنحتقر الآخرين بكشف عيوبهم، وذلك عن طريق مجهر دقيق موجه من أنفسنا ونرى فيه عيوب من حولنا بشكل دقيق جداً. أليس من الأفضل أن نشتغل بعيوبنا ونوجه هذا المجهر إلى أنفسنا. وكما قيل في الأثر ((طوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس)).


تحياتي

 

2002 © جميع الحقوق محفوظة لمجلة الأيام